………………المُتَجرِدة………………

المتجردة

قيل أنها السبب في موت النابغة الذبياني، فعندما مات اولاَ بعشقها لم يستطع إخفاء ذلك الحب، فظهر في شعره ما يومئ لذلك الشغف الكبير فيها
و إنه ان كان كنى عنها و لم يبدها علانية فحادثة النصيف كشفت كنايته و اوقعت بينه و بين الأمير

: حيث قال

سقط النصيف و لم ترد اسقاطه *** فتناولته و إتقتنا باليد

المتجردة، هي زوجة النعمان بن المنذر -حاكم الحيرة- المعروف بابي قابوس.
( النابغة، كان شاعر النعمان الاول في بلاطه و المقرب لديه و كان يجزل له في العطايا و الهبات. (الله يوعدنا خخههه

هنا ياتي السؤال، لماذا إذا هرب النابغة من الحيرة و طلب الامان من الغساسنة في الشام وهم كما هو معلوم الاعداء اللدودين للنعمان -اعاد التاريخ نفسه مرة أخرى حين فر المتنبئ من سيف الدولة الى كافور الإخشيدي-

لم يكن دور الوشاة في ذلك قريبا حتى من الدور الذى اداه لسانه الذي افحش به في وصف المتجردة و ذكرها في شعره.

: فمن ذلك قوله

صَفراءُ كالسِّيرَاءِ، أكْمِلَ خَلقُها      ***      كالغُصنِ، في غُلَوائِهِ، المتأوِّدِ
والبَطنُ ذو عُكَنٍ، لطيفٌ طَيّهُ،       ***      والإتْبُ تَنْفُجُهُ بثَدْيٍ مُقْعَدِ
محطُوطَة ُ المتنَينِ، غيرُ مُفاضَة ٍ   ***       ريّا الرّوادِفِ، بَضّة ُ المتَجرَّدِ

و غير ذلك من الابيات التي تم إسقاطها لتوقر المقام عن ذكرها

النابغة الذبياني– من اوائل من ابتكروا فن الإعتذاريات في الشعر العربي و يرجى ذلك الى اتصاله بابي قابوس
: أليس هو القائل

أتاني ابيت اللعن انك لمتني     ***     و تلك التي اهتم منها وأنصب
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة     ***     و يس وراء الله للمرء مذهب
لئن كنت قد بلغت عني خيانة   ***     لمبلغك الواشي أغش و أكذب

. أختم المقالة بالثناء علي شعر الرجل فهو شعر قوي المباني جميل المعاني ممتلئ بالأحاسيس المرهفة و تتخلله برائة في التعبير و بلاغة في ايراد المقصود

:كسرة
: بيتي المفضل في قصيدته

نظرت اليك بحاجة لم تقضها   *** نظر السقيم الى وجوه العود

: كسرة تانية
جاري البحث عن متجردة   ههههههههه

،،،اليكم القصيدة كاملة

أمِنَ آلِ مَيّة َ رائحٌ، أو مُغْتَدِ،          عجلانَ ، ذا زادٍ ، وغيرَ مزودِ
أَفِل التّرَحّلُ، غير أنّ ركابنا            لما تزلْ برحالنا ، وكأنْ قدِ
زَعَمَ البَوارِحُ أنّ رِحْلَتَنا غَداً،             و بذاكَ خبرنا من الغداف الأسود
لا مرحباً بغدٍ ، ولا أهلاً بهِ ،               إنّ كانَ تَفريقُ الأحبّة ِ في غَدِ
حانَ الرّحيلُ، ولم تُوَدِّعْ مهدَداً،            والصّبْحُ والإمساءُ منها مَوْعِدي
في إثْرِ غانِيَة ٍ رَمَتْكَ بسَهَمِها،             فأصابَ قلبَك، غير أنْ لم تُقْصِدِ
غنيتْ بذلك ، غذ همُ لكَ جيرة ٌ ،            منها بعَطْفِ رسالَة ٍ وتَوَدُّدِ
ولقد أصابَتْ قَلبَهُ مِنْ حُبّهَا،             عن ظَهْرِ مِرْنانٍ، بسَهمٍ مُصردِ
نَظَرَتْ بمُقْلَة ِ شادِنٍ مُتَرَبِّبٍ                 أحوى ، أحمَّ المقلتينِ ، مقلدِ
و النظمُ في سلكٍ يزينُ نحرها ،                ذهبٌ توقَّدُ، كالشّهابِ المُوقَدِ
صَفراءُ كالسِّيرَاءِ، أكْمِلَ خَلقُها                  كالغُصنِ، في غُلَوائِهِ، المتأوِّدِ
والبَطنُ ذو عُكَنٍ، لطيفٌ طَيّهُ،                     والإتْبُ تَنْفُجُهُ بثَدْيٍ مُقْعَدِ
محطُوطَة ُ المتنَينِ، غيرُ مُفاضَة ٍ،                    ريّا الرّوادِفِ، بَضّة ُ المتَجرَّدِ
قامتْ تراءى بينَ سجفيْ كلة ٍ ،                     كالشّمسِ يومَ طُلُوعِها بالأسعُدِ
أوْ دُرّة ٍ صَدَفِيّة ٍ غوّاصُها                   بهجٌ متى يرها يهلّ ويسجدِ
أو دُميَة ٍ مِنْ مَرْمَرٍ، مرفوعة ٍ،              بنيتْ بآجرٍ ، تشادُ ، وقرمدِ
سَقَطَ النّصيفُ، ولم تُرِدْ إسقاطَهُ،              فتناولتهُ ، واتقتنا باليدِ
بمُخَضَّبٍ رَخْصٍ، كأنّ بنانَهُ                        عنم على اغصانه لم يعقدِ
نظرَتْ إليك بحاجة ٍ لم تَقْضِها،               نظرَ السقيمِ إلى وجوهِ العودِ
تَجْلُو بقادِمَتَيْ حَمامة أيكَة ٍ،                 برداً أسفّ لثاتهُ بالإثمدِ
كالأقحوانِ، غَداة َ غِبّ سَمائِه،                 جفتْ أعاليهِ ، وأسفلهُ ندي
زَعَمَ الهُمامُ بأنّ فاها بارِدٌ،                 عذبٌ مقبلهُ ، شهيُّ الموردِ
زَعَمَ الهُمامُ، ولم أذُقْهُ، أنّهُ                 عذبٌ ، غذا ما ذقتهُ قلتَ : ازددِ
زَعَمَ الهُمامُ، ولم أذُقْهُ، أنّهُ                يشفى ، بريا ريقها ، العطشُ الصدي
أخذ العذارى عِقدَها، فنَظَمْنَهُ،                مِن لُؤلُؤٍ مُتتابِعٍ، مُتَسَرِّدِ
لو أنها عرضتْ لأشمطَ راهبٍ ،              عبدَ الإلهِ ، صرورة ٍ ، متعبدِ
لرنا لبهجتها ، وحسنِ حديثها ،               و لخالهُ رشداً وإنْ لم يرشدِ
بتَكَلّمٍ، لو تَستَطيعُ سَماعَهُ،                لدنتْ لهُ أروى الهضابِ الصخدِ
و بفاحمٍ رجلٍ ، أثيثٍ نيتهُ ،               كالكرمِ مالَ على الدعامِ المسندِ
فإذا لَمستَ لمستَ أجخثَمَ جاثِماً،               متحيزاً بمكانهِ ، ملءَ اليدِ
و إذا طَعَنتَ طعنتَ في مستهدفٍ ،                رابي الَمجَسّة ِ، بالعَبيرِ مُقَرْمَدِ
و إذا نزعتَ نزعتَ عن مستحصفٍ                  نَزّعَ الحَزَوَّرِ بالرّشاءِ المُحْصَدِ
و إذا يعضّ تشدهُ أعضاؤهُ ،                       عضّ الكَبيرِ مِنَ الرّجالِ الأدردِ
ويكادُ ينزِعُ جِلدَ مَنْ يُصْلى به                      بلوافحٍ، مثلِ السّعيرِ المُوقَدِ
لا واردٌ منها يحورُ لمصدرٍ                 عنها ، ولا صدرٌ يحورُ لموردِ
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s